جلال الدين الرومي

65

المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي )

495 فتنبه ، ولا تغتر بدلك القول الحزين ، فالثور هو الذي يحمل العبء ، على حين يكون من العربة الأنين . والمقلد أيضا ليس محروما من الثواب ، فان محترف النواح ينال أجره عند الحساب . والكافر والمؤمن كلاهما ينطقان باسم الله ، لكن شقة شاسعة البعد تفريق بينهما . وذلك المتسول يهتف باسم الله من أجل الخبز ، أما المتقى فيذكر الله من صميم روحه . ولو أن ذلك المتسول أدرك مضمون قوله ، لما كان يبقى ماثلا أمام عينيه قليل ولا كثير . 500 ان ذلك المتلعق بالخبز ينطق باسم الله طوال السنين ، فهو مثل الحمار يحمل المصحف من أجل وجبة من التبن ! فلو أشرق في قلبه لفظ شفيته ، لتحول كيانه الجسدي إلى ذرات . وفي السحر يتملك اسم الشيطان ناصية الطريق . وها أنت ذا تتجر باسم الحق لقاء دانق ! كيف اخذ فلاح يدلك بيده في الظلام جسم أسد ظانا انه ثوره لقد ربط أحد الفلاحين ثوره في الحظيرة ، فأكل الأسد هذا الثور وجلس في مكانه . ودخل الفلاح الحظيرة في الظلام متجها نحو ثوره وأخذه